9/6/2026
اصدرت هيئة الاعلام والاتصالات العديد من القرارات بحق صحفيين ومحللين سياسيين وبرامج بحجة مخالفة لوائح وقواعد البث الاعلامي في يوم واحد.
الهيئة قررت منع ظهور الإعلامي خطاب عادل لـ30 يوما على خلفية منشور له على صفحته الشخصية على منصة “ميتا / فيس بوك”، بعنوان سقوط طائرة مسافرين في صحراء كربلاء، عادة المنشور مخالفاً للائحة قواعد البث الإعلامي الصادرة عن هذه الهيئة، على الرغم من عدم امتلاك الهيئة لائحة خاصة بوسائل التواصل الاجتماعي.
ومنعت الهيئة في وثيقة اخرى، بث برامج الجريمة بجميع أشكالها التي تعتمد على عرض التفاصيل الجنائية، أو تتضمن تصويراً واستجوابا للمتهمين، عازية ذلك الى ان هذه البرامج تحول الفضاء الإعلامي إلى محاكم بديلة تمس استقلالية السلطة القضائية وسير العدالة.
وحجبت الهيئة في قرار ثالث ظهور المحلل السياسي سجاد القريشي في جميع وسائل الإعلام المحلية والأجنبية العاملة داخل العراق لمدة 45 يوماً، على خلفية تصريحات ادلى بها خلال مشاركته في برنامج “الملف 13″ مع احمد الحربي، على قناة الرشيد الفضائية، بحجة مخالفة لوائح وقواعد البث الاعلامي
وانذرت الهيئة كذلك في وثيقة اخرى البرنامج (الملف 13 مع احمد الحربي)، عادة بعض مداخلات مقدم البرامج مخالفة للائحة قواعد البث الإعلامي.
وتؤشر الجمعية سلسلة مخالفات ارتكبتها هيئة الاعلام والاتصالات، وخروجا عن صلاحياتها الموكلة له، والمضي بمحاولة تنصيب نفسها وزارة اعلام جديدة في العراق، وسط صمت نيابي وحكومي.
اذ تؤكد الجمعية ان هيئة الاعلام والاتصالات، وعلى لسان رئيس جهازها التنفيذي بليغ ابو كلل، ليس لديها حتى الان لائحة للسوشال ميديا، لكنها ما تزال تراقب السوشال ميديا وتمنع وتحجب ظهور الشخصيات والاعلاميين.
كما ان الهيئة فرضت سياقات جديدة في الفضاء العراقي، واصبحت تتدخل بشؤون وسائل الاعلام، وحجب شكل وقالب البرنامج، اذ منعت كل برامج الجريمة في الفضائيات، وكأنها وزارة اعلام تفرض القوالب التي تبتغيها السلطة حصرا.
وفي هذا السياق ايضا اصبحت الهيئة تحجب الشخصيات ومقدمي البرامج بناء على تقديرات شخصية من لدن الجهاز التنفيذي، الذي لا يمتلك (وفقا للامر 65) صلاحية اصدار القرارات، ويحصره بمجلس الامناء.
وكانت جمعية الدفاع عن حرية الصحافة في العراق رصدت سلوكيات الهيئة للفترة (1/12/2025– 31/5/2026) تضمنت ايقاف 5 برامج تلفزيونية سياسية، وانذار وسيلتي اعلام عربية، وتغريم 3 وسائل اعلام، و18 قرارا اخرا بحظر او منع ظهور شخصيات وفقا لما يعرف بـ”لوائح البث”.
وتشير الجمعية إلى أنها سبق أن تواصلت مع هيئة الإعلام والاتصالات عقب إصدارها تقرير الخروقات والتجاوزات المرتبطة بعمل الهيئة.
وتؤكد الجمعية، أن استمرار إصدار القرارات العقابية بحق الصحفيين والإعلاميين، بما في ذلك ما يتعلق بالمحتوى المنشور على منصات التواصل الاجتماعي، وفرض قوالب برامجية على وسائل الاعلام، يعكس تراجعاً حكوميا عن التعهدات بحماية حرية الصحافة والاعلام، ويثير مخاوف اتساع نطاق القيود المفروضة على حرية التعبير والعمل الإعلامي.
a href=”https://pfaa-iq.com/wp-content/uploads/1936cbe2-be53-4144-b995-5f22922aa322.jpeg”>













