هيئة امناء شبكة الاعلام العراقي توقف برنامج “المحايد” لاستضافته صحفيا انتقد السلطة القضائية

2/6/2022

اوقفت شبكة الاعلام العراقي برنامج “المحايد” على خلفية اعتراضات سياسية على رأي احد ضيوف البرنامج واطلاقه رأيا ازاء مجلس القضاء الاعلى.
واصدرت هيئة الامناء في الشبكة قرارها في ساعات متأخرة من ليل البارحة الاربعاء، ونشرته على احدى الوكالات التابعة الى رئيس الهيئة جعفر الونان، دون حصول اي اجتماع او تصويت من قبل اعضاء الهيئة على ايقاف البرنامج ومنع استضافة الكاتب الصحفي سرمد الطائي.
وكان برنامج المحايد الذي يقدمه الزميل د. سعدون محسن ضمد استضاف الكاتب الصحفي سرمد الطائي، الذي حذر من دكتاتوريات جديدة في البلد، منتقدا اوامر القبض التي يصدرها مجلس القضاء الاعلى، كما اصدر رئيس مجلس القضاء الاعلى بيانا، متهما مقدم البرنامج بقصد الاساءة.
جمعية الدفاع عن حرية الصحافة في العراق تستغرب من البيان الصادر من السيد فائق زيدان بوصفه مقدم البرنامج بالمتطرف السلبي، واطلاقه احكاما مسبقة ازاء ضمد المعروف بمهنيته وموضوعيته طيلة فترة عمله كمقدم للبرامج منذ اكثر من عقد من الزمن، وجميع الاسرة الصحفية تشهد بذلك.
وتذكر الجمعية ان شبكة الاعلام الممولة من اموال الشعب يجب ان تمثل جميع الاراء، وتستضيف كل الاشخاص، مهما كان رأيهم وقناعاتهم، لان الشعب العراقي ذو اتجاهات وقناعات مختلفة، ولا يمكن تحديد الضيوف بلون واحد، بناء على رغبات سياسية، فضلا عن ان استضافة البرنامج لاية شخصية مهما كانت جدلية او معارضة، فلن يتحمل البرنامج اية اراء يطلقها الضيوف على الهواء، وهذه قاعدة من ابجديات الاعلام الفضائي.
كما تدين الجمعية قرار شبكة الاعلام العراقي بايقاف برنامج “المحايد” فقط لاستضافته كاتب صحفي اطلق رأيا لا ينسجم وقناعات اعضاء هيئة الامناء والسلطة القضائية، وتعد هذا الاجراء مؤشر على تضييق مساحة حرية التعبير والصحافة في العراق، ونكوصا جديدا في تاريخ شبكة الاعلام العراقي، التي تسيطر عليها احزاب السلطة وتنعكس صراعاتها على زملاء المهنة من العاملين في الشبكة بين الفينة والاخرى.
وتطالب الجمعية رئيس حكومة تصريف الاعمال مصطفى الكاظمي، باخذ مسؤولياته، والايفاء بتعهداته التي اطلقها منذ نحو عامين، لحماية حرية العمل الصحفي على الاقل بين اسوار شبكة الاعلام العراقي التي يعتبرها كل رجالات السلطة بما فيهم الكاظمي تابعة له.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *